الأربعاء، 22 يونيو 2016

اليابان

اسرار التطور الاقتصادي الياباني : 1- الكفاءة : لا يشعر الياباني بوجود حواجز ما تقف أمامه أو تعرقل جهده الفعال للوصول إلى الغاية المرجوة ( كما يحدث في عالمنا العربي ) ، وبالتالي هناك تشجيع مستمر لعمله. 2- الاستقرار : يتحول العامل أو الموظف إلى جزء لا يتجزأ من الشركة أوالمؤسسة التي يعمل بها، ويبقى العامل مستقراً في شركته طالما بقي على قيدالحياة، حيث الرتبة والراتب لا يفارقانه طيلة عمله بالشركة ، ولا يوجد نظام النقل ، أي نقله من مؤسسة إلى أخرى كما هو الحال في معظم البلدان النامية . 3- تقديس العمل والاهتمام بالعامل : المقاهي وأماكن اللهو الأخرى تكاد تكون خالية أثناء ساعات العمل، وتمتلئ بعد الانتهاء من العمل، ويمكن الإشارة إلى أن المعدل السنوي لساعات العمل باليابان بلغ أعلى نسبة له في العالم كله 4- الاهتمام بالمصلحة الجماعية والفردية على حد سواء : في اليابانتوفر الشركة قسطاً كبيراً من حاجيات ومتطلبات العاملين لديها، وتعتبر الشركة مصدر فخر واعتزاز للعامل بالانتماء إليها 5- الجماعية في اتخاذ القرار : يتميز اليابانيون بالروح الجماعية والعمل كفريق متكامل وهذه سمة من سمات شخصيتهم الوطنية 6- الإدارة : الإدارة اليابانية تتميز بالعقلانية والعملية ويتجلى ذلك في : الاعتماد على الكفاءة والمستوى العلمي وليس التوارث أو المحسوبية. الاعتماد على الأقدمية والسن للتدرج في السلم الوظيفي إلى نهاية الخدمة. التعاون الوثيق والعلاقة الحميمة بين العمال والمدراء على كافة المستويات، وتبني مبدأ القرار الجماعي. 7- التعاون الوثيق بين نقابات العمال ورجال الأعمال وبينهم وبين إدارات الدولة والتصرف العقلاني على أساس أن الأفضلية المطلقة يجب أن تعطى لمصلحة اليابان العليا ودورها على المستوى الدولي. الشريك في العمل وإشعاره بالاستقرار العام طيلة حياته المهنية بحيث يتحول إلى جزء لا يتجزأ من الشركة أو المؤسسة التي يعمل بها وزارة التجارة الخارجية والصناعة اليابانية MITI تقوم بتمويل المشاريع الداخلية والخارجية وتساهم في إقامة التوازن بين الشركات اليابانية وبين القطاع العام والخاص، وفي تمويل المشاريع ذات الأبعاد المستقبلية، وترفض المشاريع ذات الإنتاجية المتدنية، وتعطي الأولوية للسلع ذات الإنتاج التنافسي علي المستوى العالمي خاصة في مجال الإلكترونيات والكمبيوتر.. التعليم : 8 التعليم: أصبحت مناهج التربية والتعليم اليابانية اليوم من المناهج العالمية التي تنظر إليها وتحاول تقليدها الأمم الأخرى، ويؤخذ على نظام التعليم الياباني عدم إعداد الطلاب نظرياً بشكل كاف، والاكتفاء بالإعداد المهني والعملي السريع، وفي المنزل تساعد الأم على تهيئة طفلها للتعلم، كما يدفع الأب الكثير من دخله لضمان تعليم مناسب لأطفاله، ويعصب قسم كبير من الطلاب رؤوسهم بلفة من القماش في أثناء المذاكرة للامتحان كدليل ومؤشر على التصميم متذكرين بذلك تصميم أجدادهم الساموراي في الحرب من أجل الانتصار. 9 الإعلام: تعتبر شبكة الإعلام اليابانية شبكة هائلة وتشمل المطبوعات والصحف اليومية التي توزع بالملايين وضمن إقليمية ومحطات تلفزة قومية وتجارية، اليابانيون يقومون بدفع اشتراكاتهم للتلفاز الياباني على غرار البريطانيين ولكن بطريقة تطوعية ونسبتهم 90% من المواطنين بانتظام دون مطالبة من الجهات اليابانية المسئولة. 10الاستفادة من الظروف الدولية: وبالإضافة إلى ما تم ذكره فيما سبق يمكن أن نذكر في هذا الصدد قدرة اليابان على الاستفادة من الحظر المفروض عليها من قبل التحالف بعد الحرب ونزع سلاح وترويض الروح العسكرية اليابانية التي كانت حتى ذلك الوقت سمة من سمات الشخصية اليابانية، ورب ضارة نافعة كما يقولون فقد تمكنت اليابان من خلال تلك السياسة من توفير الطاقة التي مكنتها من التوجه للإنتاج الاقتصادي من أجل السلام والاعتماد على الأمريكان لحفظ السلام في جنوب شرق آسيا، أي باختصار استفادت اليابان من أجواء وظروف الحروب الباردة بالانصراف للعمليات الاقتصادية، ووفرت لنفسها قدرة اقتصادية وتكنولوجية هائلة ظهرت تجلياتها بعد انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية، ودخلت اليابان النظام العالمي الجديد كقطب عالمي مرشح لتتبوأ موقعاً متقدماً قد يصل إلى درجة الزعامة القطبية الأولى مستقبلاً.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق